عبد العزيز عتيق

52

علم البديع

وصدر الجميع بما وقع في الكتاب العزيز من الأمثال ، وزاد على ذلك أمثال دواوين الإسلام والحماسة ، وأمثال أبي نواس ، وختم الجميع بأمثال العامة ، وبما سار من أمثال الطغرائي في لامية العجم كقوله : حب السلامة يثني عزم صاحبه * عن المعالي ويغري المرء بالكسل أعلّل النفس بالآمال أرقبها . . * ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل ! وإنما رجل الدنيا وواحدها . . * من لا يعول في الدنيا على رجل وأما كتاب « تحرير التحبير » فقد أحصى فيه من المحسنات البديعية مائة وعشرين نوعا ، بدأها بمحسنات ابن المعتز وقدامة ، وثنّى بما جمعه من كتب البلاغيين بعدهما ، فبلغ ذلك كله اثنين وتسعين محسنا ، ثم أضاف إلى هذا العدد ثلاثين محسنا جديدا ، منها عشرون من زياداته هو ، والباقي إما مسبوق إليه أو متداخل عليه . وفي كتابه الثالث « بديع القرآن » عرض ابن أبي الأصبع لما في القرآن من محسنات بديعية بلغ بها مائة محسّن وثمانية ، كما يقول في مقدمة الكتاب . ومما يلاحظ عليه أنه في معالجته لفنون البديع قد أدخل بعض مباحث المعاني في البديع ، وخاصة صور الإطناب ، كالتكرار والتفصيل ، والتذييل ، والاستقصاء ، والإيضاح ، والبسط ، والإيجاز . ومعنى ذلك أن البديع عنده ، وربما قبله ، أخذ يشتمل لا على الصور البيانية فحسب ، كما كان الشأن منذ ابن المعتز ، وإنما أخذ يشتمل أيضا على كثير من أساليب علم المعاني . 6 - علي بن عثمان الأربلي : المتوفى سنة 670 من الهجرة كان معاصرا لا بن أبي الأصبع